مكي بن حموش

395

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل « 1 » : إنها مردودة على الاستفهام الذي قبلها وهو أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لأنه بمعنى : " ألم تعلموا " ، ثم قال : أَمْ تُرِيدُونَ . قوله : كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ [ 108 ] . قال ابن عباس : " [ أتى رجلان من ] « 2 » اليهود إلى النبي [ عليه السّلام ] « 3 » فقالا له : إئتنا بكتاب نقرأه ، وفجّر لنا أنهارا « 4 » نتبعك . فأنزل اللّه عزّ وجلّ : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ الآية « 5 » . ومعنى سُئِلَ مُوسى ، هو قولهم : أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً . وقال مجاهد : " سألت قريش « 6 » [ النبي عليه السّلام ] « 7 » أن يجعل لهم الصفا ذهبا ، فقال : نعم « 8 » ، هو لكم كالمائدة لبني إسرائيل . فأبوا ورجعوا ، فأنزل اللّه تعالى : أَمْ تُرِيدُونَ الآية " « 9 » . وقال أبو العالية : " جاء رجل إلى النبي [ عليه السّلام ] « 10 » فقال : لو كانت كفاراتنا كفارات « 11 » بني إسرائيل . فقال النبي [ عليه السّلام لا نبغيها « 12 » ] : ما أعطاكم اللّه خير ممّا أعطى

--> ( 1 ) انظر : هذين القولين في معاني الفراء 711 . ( 2 ) في ع 2 ق : أتى رجل من . وفي ع 3 : مر . ( 3 ) سقط من ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 ) في ع 3 ، أنهار . وهو خطأ . ( 5 ) والرجلان هما رافع بن حريملة ووهب بن زيد . انظر : جامع البيان 4902 وتفسير ابن كثير 1521 ولباب النقول 25 . ( 6 ) في ق : قريس . وهو تصحيف . ( 7 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 9 ) انظر : تفسير مجاهد 861 ، وأسباب النزول 40 ، ولباب النقول 25 . ( 10 ) في ق ، ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 11 ) في ق : كفاراته . ( 12 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم لا نبقها .